لماذا يعاني بعض الأشخاص من الدوار عند ارتداء العدسات اللاصقة؟


يعاني بعض الأشخاص من الدوار ورؤية الضبابية بعد ارتداء العدسات اللاصقة، ولا تختفي الأعراض إلا عند إزالتها. ما هي الآلية الأساسية؟
قد يكون ذلك ناتجا عن قياسات غير دقيقة للوصفات الطبية. العدسات اللاصقة تثبت مباشرة على كرة العين، وبسبب اختلاف المسافة بين العدسة وكرة العين مقارنة بالنظارات الإطارية، فإن وصفة العدسات اللاصقة تختلف أيضا عن وصفة العدسات اللاصقة. وصف العدسات اللاصقة مباشرة بناء على وصفة النظارات ذات الإطار هو أكثر العقبات شيوعا. إذا كانت الوصفة منخفضة جدا، تصبح الرؤية مشوشة، والاستخدام المطول يؤدي إلى إجهاد العين. إذا كانت الوصفة مرتفعة جدا، فقد يسبب توتر عضلي، وكلاهما قد يؤدي في النهاية إلى الدوار وضبابية الرؤية مع مرور الوقت.
وقد يكون السبب أيضا انحناء قاعدة غير مناسب. العدسات اللاصقة لها معلمة تسمى منحنى القاعدة، والتي تشير إلى انحناء العدسة، وهذا المعامل يتوافق مع انحناء كرة العين. عندما يكون منحنى القاعدة كبيرا جدا، تلتصق العدسة بشكل فضفاض، مما يؤدي إلى انزلاق ذهابا وإيابا مع رمش، مما يؤدي إلى رؤية ضبابية متقطعة وإرهاق العين بسهولة. وعلى العكس، عندما يكون منحنى القاعدة صغيرا جدا، تضيق العدسة حول كرة العين، مما يمارس ضغطا زائدا، مما يؤدي إلى تورم العين وقد يسبب ألما لا يحتمل في الصدغين.
بالنسبة لمن يرتدون العدسات اللاصقة لأول مرة، الدوار الخفيف ظاهرة طبيعية. يحدث ذلك لأن حدة الرؤية تتغير عند التحول المفاجئ من نظارات الإطار إلى العدسات اللاصقة، مما يؤدي إلى توسيع مجال الرؤية. تحتاج كل من العينين والدماغ إلى إعادة التكيف والمعايرة خلال هذه الفترة الانتقالية، مما يجعل الدوار الخفيف استجابة طبيعية.
إذا حدث الدوخة أثناء ارتداء العدسات اللاصقة، فقد يشير ذلك إلى جفاف العين ونقص الأكسجين، أو إشارة إنذار بسبب الاختناق. نظرا لأن العدسات اللاصقة تغطي القرنية، مما يعيق تدفق الأكسجين، فإن العينان معرضتان للاحمرار والتورم الناتج عن نقص الأكسجين. يؤدي نقص إنتاج الدموع إلى تهيج الحالة القرنية أكثر، مما يؤدي إلى إحساس شديد بجسم غريب، وجفاف، وحتى دوار وغثيان.
ومع ذلك، بغض النظر عن السبب، يجب إزالة العدسات فور الشعور بالدوار للسماح للعينين بالتنفس والراحة. في الوقت نفسه، تحقق بعناية من المعايير لضمان دقة الديوبتر وقوس القاعدة، والتحكم بشكل مناسب في مدة الاستخدام. إذا كانت العينان عرضة للجفاف، فمن الأفضل حمل دموع صناعية لترطيب الجسم في الوقت المناسب.