هل تحتاج إلى ترطيب عينيك عند ارتداء العدسات اللاصقة؟


إذا وجدت غالبا أن كل شيء على ما يرام عند ارتداء نظارتك لأول مرة، لكن خلال ساعتين تبدأ بالشعور بالجفاف والحكة، وأحيانا تشعر برائحة الرمل في عينيك، فقد لا تكون المشكلة في العدسات، بل في "المزلق الطبيعي"——دموعك في عينيك.
تشكل الدموع طبقة واقية طبيعية في العين. سطح كرة العين مغطى باستمرار بطبقة دمعة رقيقة، حيث تحتفظ الطبقة الدهنية الخارجية بالرطوبة لمنع التبخر، بينما توفر الطبقة الداخلية الترطيب والمغذيات. عندما لا ترتدي العدسات اللاصقة، تعمل هذه الطبقة الدموعية كدرع واقي طبيعي لكرة العين، حيث يزيل الفضلات الأيضية والغبار الخارجي للحفاظ على صحة العين. ومع ذلك، تخلق العدسات اللاصقة حاجزا صناعيا بين طبقة الدموع وكرة العين. مع تمزقات كافية، ينتشر الفيلم بشكل متساو عبر العدسة، مما يوفر تزيقا إضافيا يسمح بالانزلاق الحر فوق سطح كرة العين أثناء الرمش، مما يسبب انزعاجا بسيطا. ولكن عندما يكون إنتاج التمزق غير كاف، لا يمكن لطبقة الدموع المستقرة أن تتكون بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تغطية عدسة غير كافية ويؤدي إلى إحساس بجسم غريب وألم ناتج عن الاحتكاك.
لذلك، يؤثر انخفاض إنتاج الدموع بشكل كبير على قابلية ارتداء العدسات اللاصقة، مما يجعلها غير مناسبة للأشخاص المصابين بمتلازمة جفاف العين. قد يؤدي نقص الدموع المزمن إلى جفاف العين، والالتهاب، والالتهابات، بينما الاستخدام المطول للعدسات اللاصقة قد يسبب نقص الأكسجين في القرنية الذي يعطل الإفراز الطبيعي للدموع. بعيدا عن العدسات اللاصقة، يقلل وقت الشاشة المطول من تكرار الرمش ويسرع تبخر الدموع، مما يساهم أيضا في أعراض "عين الصحراء". علاوة على ذلك، فإن العمل في بيئات مكيفة يزيد من الجفاف، مما يجعل استخدام العدسات اللاصقة غير مجد بشكل خاص في مثل هذه الظروف.
هذا يبرز أهمية الحفاظ على ترطيب العين عند ارتداء العدسات اللاصقة. قبل وضعها، يعمل تطبيق الدموع الصناعية كبرايمر وقائييقلل من التهيج، ويوفر الزيت، ويضمن راحة أفضل. من الضروري تقليل وقت الارتداء وأخذ فترات راحة منتظمة لاسترخاء العين. عند الحاجة، قم بإزالة العدسات للسماح بدوران الهواء. بالإضافة إلى ذلك، خلال المواسم الجافة، حافظ على رطبته بشرب الكثير من الماء لتعويض سوائل الجسم.