هل العين الحمراء والحكة الناتجة عن العدسات اللاصقة علامة على العدوى؟

يعاني العديد من مرتدي العدسات اللاصقة من احمرار وحكة في عينيه أثناء الارتداء، مع رغبة لا تقاوم في فركها للراحة. بعضهم يصاب بالقلق، يخشى التهاب العين، لكنه لا يعرف كيف يميز بين الانزعاج الخفيف وغير الضار والعدوى الحقيقية. اليوم، سنفصل كيف تميز التهيج الطبيعي عن حالات العين الالتهابية.
اللون الأحمر الأبيض للعينين لا يشير دائما إلى العدوى—أحيانا يكون مجرد إشارات تحذيرية من عينيك. في الظروف العادية، يغطي طبقة دمعة رقيقة سطح العين باستمرار لترطيب وترطيب العينين. العدسات اللاصقة تحتك وتهيج هذه الغشاء الدموعية. يؤدي تآكل العدسات الممتدة إلى تقييد إمداد الأكسجين إلى القرنية وتسريع تبخر أغشية الدموع، مما يؤدي إلى ظهور عروق حمراء بارزة.

تشمل المحفزات الخفيفة الأخرى التحول إلى زوج جديد من العدسات أو محلول عدسات لاصقة جديدة؛ قد تظهر في العينين وخز أو تورم خفيف لفترة وجيزة أثناء التكيف، وتختفي هذه الأعراض تلقائيا خلال فترة قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، أثناء نزلات البرد أو نوبات الحساسية، تنخفض مناعة الجسم بشكل عام، مما يجعل العينين أكثر حساسية للتهيج من المعتاد. إذا أزلت العدسات وأرتحت عينيك لمدة ساعة إلى ساعتين، سيختفي كل الانزعاج تدريجيا.
التهاب العين الحقيقي يظهر أعراضا أكثر حدة. إذا كانت عيناك حمراوان ومليئتين بالحكة مع إفرازات كثيفة ولزجة تغلق جفونك عند الاستيقاظ، مصحوبة بوخز مستمر، وإحساس بالحرقان، ورؤية ضبابية مستمرة، فقد تكون قد أصبت بالتهاب الملتحمة أو التهاب القرنية. بالنسبة للعيون المصابة، تزداد الأعراض سوءا كلما طال مدة إبقاء العدسات، ولا تظهر أي تحسن حتى بعد إزالة العدسة. تتطور الحالة إلى حساسية للضوء وتمزق مفرط، مما يؤكد وجود عدوى التهابية بكتيرية أو فيروسية.

يجب على جميع مرتدي العدسات اللاصقة المنتظمة اتباع الإرشادات الأساسية: تجنب ارتداء العدسات بشكل مفرط، والحفاظ على نظافة العين الصارمة، وعدم النوم مع العدسات اللاصقة، وتخزين وتعقيم العدسات بشكل صحيح. العادات السيئة تزيد بشكل كبير من خطر التهاب العين، حيث تعمل العدسات اللاصقة كمسار للبكتيريا لغزو العينين. لذلك، فإن التنظيف والتعقيم الشامل غير قابل للتفاوض.