أصبحت الساعات الذكية ملحقا قياسيا لكثير من الناس في الوقت الحاضر. يستخدمها البالغون لمراقبة معدل ضربات القلب، وإجراء واستقبال المكالمات، وتتبع التمارين والنوم. بالنسبة للأطفال، يسمح ارتداء الساعة الذكية بتحديد المواقع في الوقت الحقيقي والاتصال عند الخروج، مما يمنح الوالدين راحة بال أكبر. ومع ذلك، يمكن أن تسبب هذه الأجهزة بحجم راحة اليد ضررا أكبر للعين مقارنة بالهواتف المحمولة. الأطفال الذين ينمون يشعرون دون أن يدريهم يستنزفون مخزونهم البصري، ويعانون من أضرار في العين أكثر شدة من البالغين. لماذا تتحول هذه الساعات الصغيرة إلى "مخربي رؤية"؟ في الواقع، الشاشات الصغيرة تجهد العينين أكثر بسبب الرؤية القريبة جدا التي تضع ضغطا هائلا على العين. عادة، عند استخدام الهواتف المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر أو الكتب أو الكتابة، يحافظ الناس على مسافة مشاهدة تتراوح بين 30 إلى 45 سنتيمترا. ومع ذلك، عند النظر إلى ساعة ذكية على المعصم، يميل الناس إلى رفع أذرعهم وخفض رؤوسهم، مما يؤدي إلى مسافة رؤية تزيد فقط عن عشرة سنتيمترات. لرؤية النصوص والأيقونات الصغيرة على الشاشة بوضوح، تبقى عضلات الهداب مشدودة بشدة وتضبط البعد البؤري باستمرار. علاوة على ذلك، تستخدم الساعات الذكية بشكل أكثر تكرارا من الهواتف المحمولة. ينظر الناس إليها بشكل عابر في أوقات متقطعة وحتى أثناء المشي، مما يؤدي إلى إجهاد مستمر للعين مع مرور الوقت. لضمان رؤية الشاشة في الهواء الطلق، تعتمد الساعات الذكية عادة إعدادات سطوع عالية. في ضوء النهار الساطع، يسرع سطوع الشاشة العالي من تعب خلايا المستقبلات الضوئية. في البيئات الليلية المعتمة، يضع الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات عبئا إضافيا على العينين، مما يضر بالرؤية ويعطل جودة النوم. بالنسبة للأطفال في فترة حرجة من تطور البصر، يمكن أن تعيق الوضعيات السيئة وعادات الاستخدام غير الصحية عند استخدام الساعات الذكية التطور الطبيعي للوظائف البصرية، وقد تسبب مشاكل مثل اختلاف حدة البصر بين العين، والحول، والاستجماتيزم. الأطفال هم المجموعة الأكثر تأثرا التي تعاني من تلف الرؤية الناتج عن الساعات الذكية. يبدأ العديد من الأطفال بارتداء الساعات الذكية في سن الرابعة أو الخامسة من عمرهم، وهناك العديد من الحالات التي يواجه فيها طلاب المدارس الابتدائية ارتفاعا حادا في مستويات قصر النظر بسبب الانغماس في ألعاب الساعات الذكية. نظرا لضعف ضبط النفس لدى الأطفال، فإن الإشراف المستمر والإدارة من الوالدين أمر ضروري. باختصار، رغم أن الساعات الذكية تتميز بوظائف عملية للغاية، إلا أن حماية صحة العين تتطلب طرق استخدام صحيحة، وإعدادات أجهزة مناسبة، وعادات صحية.